سامي محمد الصلاحات

199

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

الحياة يقال موت » « 11 » . وارتبط هذا المصطلح قبل مجيء الإسلام بتعبير الغزو ، ثم جاء الإسلام بتحديد هذا المصطلح كما يقول ابن تيمية ( ت 728 ه ) : « إذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده هو : أن يكون الدين كله لله ، وأن تكون كلمة الله هي العليا ، فمن امتنع من هذا قوتل باتفاق المسلمين » « 12 » . مع التنبيه على أن مصطلح القتال إذا استخدم ضمن المنظومة الإسلامية فإن المراد منه هو الجهاد ، وهو بذل الوسع في القتال في سبيل الله « 13 » . وقد تدرج حكم القتال في الإسلام كما يقول ابن القيم ( ت 751 ه ) : « لقد كان القتال محرما ثم مأذونا ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ثم مأمورا به لجميع المشركين » « 14 » . ومع مشروعية القتال فإنه يبقى مقيدا لأجل الإسلام ومصالحه ، ولهذا درج الفقهاء في تحديد هذا الأمر خصوصا في مسألة القتال مع الآخرين بتقديم عرض الإسلام ومبادئه بداية على القتال وأحكامه « 15 » . noitasucca eslaF القذف ) yletsahcnu fo yllaicepse ( القذف لغة : الرمي ، تقول : قذف بالشيء يقذف قذفا فانقذف : رمى ، والتّقاذف : الترامي ، ثم استعمل في الرمي بالزنا ونحوه من المكروهات ، يقال : هو قاذف ، وجمعه قذّاف وقذفة « 16 » . عرّفه الأحناف بقولهم : « هو الرمي

--> ( 11 ) الأصفهاني ، المفردات ص 655 . ( 12 ) ابن تيمية ، السياسة الشرعية ص 109 . والسرخسي ، شرح السير الكبير 5 / 2227 . ( 13 ) ابن الهمام ، فتح القدير 5 / 435 . وابن رشد ، المقدمات الممهدات 1 / 341 . ( 14 ) ابن القيم ، زاد المعاد 3 / 71 . ( 15 ) السرخسي ، المرجع السابق ، 5 / 2227 . الماوردي ، الأحكام السلطانية ص 84 . والفراء ، الأحكام السلطانية ص 41 . ( 16 ) ابن منظور ، لسان العرب 9 / 276 . والبعلي ، المطلع على أبواب المقنع ص 381 . وابن الأثير ، غريب الحديث 4 / 29 .